تاريخ التربية البدنية

نعمل علي تبسيط المقرر الدراسي لتاريخ التربية البدنية لطلاب قسم التربية البدنية - كلية التربية- جامعة ام القري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يبداء الاختبار اليوم وينتهى الخميس القادم

شاطر | 
 

 تاريخ الأولمبياد من بداية الحياه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زياد سودان
طالب
طالب


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 24/03/2010

مُساهمةموضوع: تاريخ الأولمبياد من بداية الحياه   الأحد يونيو 13, 2010 4:49 am

تاريخ الدورات الاولمبية من 1896 إلى 1912
باريس 1900بقلم جون باجراتوني

هامبورج (د ب أ) - لم تستطع الحروب أو المقاطعة السياسية أو الرأسمالية المتنامية منع الدورات الاولمبية من أن تصبح أكبر الاحداث الرياضية في العالم.

فقد أحيا الأرستقراطي الفرنسي بيير دي كوبرتان هذا المهرجان الرياضي من منشأه الاساسي في اليونان القديمة عندما أقيمت فعاليات أولى الدورات الاولمبية في العصر الحديثة في العاصمة اليونانية أثينا عام 1896 .

وتسببت الحربان العالميتان الاولى والثانية في منع إقامة الدورات الاولمبية أعوام 1916 و1940 و1944 وبرغم ذلك احتفلت الاسرة الاولمبية بالعيد المئوي لإقامة الدورات الاولمبية الحديثة في أولمبياد اتلانتا عام 1996 .

وأقيمت الدورة الاولمبية الثامنة والعشرون في أثينا من 13 إلى 29 آب/أغسطس 2004 بينما ستقام الدورة التاسعة والعشرون بالعاصمة الصينية بكين "بكين 2008" بداية من الثامن وحتى الرابع والعشرين من آب/أغسطس المقبل.

أولمبياد أثينا 1896 :

أصبح نجم الوثبة الثلاثية الامريكي جسمي كونولي أول بطل في تاريخ الدورات الاولمبية الحديثة بعد مرور 1583 عاما على قرار الامبراطور البيزنطي تيودوسيوس بمنع إقامة الدورات الأولمبية التي كانت تقام في العصور القديمة وحتى القرن الرابع الميلادي.

وشهد أولمبياد 1896 مشاركة 245 لاعبا جميعهم من الذكور وينتمون إلى 14 دولة فحسب.

وحصل الفائزون في كل مسابقة أو سباق على غصن زيتون وميدالية فضية بينما حصل أصحاب المركز الثاني في كل مسابقة على ميدالية نحاسية في الوقت الذي لم يتلق فيه أصحاب المركز الثالث شيئا.

وأدخل سبيريدون لويس السعادة إلى قلوب اليونانيين من خلال الفوز بالميدالية الذهبية لسباق الماراثون الذي أقيم على نفس الطريق الذي ركض فيه البطل الإغريقي القديم فيديبيديس ليذيع نبأ انتصار بلاده في معركة "ماراثون" عام 490 قبل الميلاد.

أولمبياد باريس 1900 :

ولم تكن الدورة الاولمبية الثانية عام 1900 والتي أقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس موطن دي كوبرتان رئيس اللجنة الاولمبية الدولية آنذاك "أروع وأفضل" من سابقتها في أثينا بل كانت بمثابة استعراض جانبي دام 162 يوما في ساحة برج إيفل الشهير.

وحصلت السيدات على فرصة المشاركة في مسابقات عدة خلال هذه الدورة ولكن التنظيم كان سيئا للدرجة التي جعلت لاعبة الجولف الأمريكية مارجريت أبوت لا تدرك حتى وفاتها عام 1955 أنها فازت بإحدى مسابقات هذه الدورة.

وفاز الامريكي راي إيفري بالمركز الاول في مسابقات الوثب العالي والطويل والوثبة الثلاثية ولكن مواطنه ألفين كرانيلين تفوق عليه حيث فاز بأربع ميداليات ذهبية وما زال حتى الان ضمن عدد قليل من الرياضيين الذين نجحوا في إحراز أربع ذهبيات في دورة واحدة.

وكانت ذهبياته الاربع في سباقي 60 متر حواجز و110 متر حواجز و220 متر حواجز بالاضافة لمسابقة الوثب الطويل.

أولمبياد سان لويس 1904 :

وشهدت أولمبياد 1904 في سان لويس بالولايات المتحدة بدء توزيع الميداليات بأشكالها الثلاثة الحالية (الذهبية والفضية والبرونزية) للمرة الاولى في تاريخ الدورات الاولمبية وذلك على أصحاب المراكز الثلاثة الاولى في كل مسابقة أو سباق خلال هذه الدورة التي أقيمت فعالياتها على مدار خمسة شهور وذلك ضمن فعاليات المعرض العالمي أيضا مثل سابقتها في باريس.

وشارك في هذه الدورة 13 دولة فقط بينها ثماني دول من خارج القارة الامريكية. وهيمنت المشاكل على هذه الدورة كما جرد فريد لورز عداء نيويورك من ذهبية سباق الماراثون بعدما اكتشف أنه قطع أميالا قليلة على قدميه قبل أن يستقل السيارة خلال السباق.

أولمبياد لندن 1908 :

وبعد انسحاب روما الفائزة بحق تنظيم الدورة الأولمبية الرابعة عام 1908 تجمع نحو ألفي لاعب ولاعبة من 22 دول في العاصمة البريطانية لندن حيث شهدت الدورة للمرة الاولى أكثر من 100 سباق ومسابقة (107 مسابقة بالتحديد).

وشهد الاستاد الاولمبي متعدد الاغراض في "وايت سيتي" أول دخول للفرق المشاركة إلى أرض الاستاد حاملة الاعلام ولكن ذلك تسبب في اضطراب سياسي حيث حاولت بريطانيا منع أيرلندا من استخدام علم خاص بها كما تصرفت روسيا الاستعمارية بنفس الطريقة مع فنلندا.

وأنهى العداء الجنوب أفريقي ريجي ووكر الهيمنة الامريكية على سباقات العدو حيث أحرز الميدالية الذهبية لسباق 100 متر عدو كما فاز البريطاني ويندهام هالسويل بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر عدو بسهولة اثر رفض عدائي الولايات المتحدة خوض إعادة السباق بعد حادث وقع في المحاولة الاولى.

ورغم ذلك كانت أبرز الاحداث في تلك الدورة مأساة العداء الايطالي دوراندو بييتري في سباق الماراثون حيث حرم من الحصول على الميدالية الذهبية للسباق وجرد من نتيجته بسبب المساعدة التي نالها عند خط النهاية من الكاتب سير آرثر كونان دويل مؤلف روايات شارلوك هولمز.

واتضح لاحقا أنه لم يكن يعاني من الارهاق وإنما من تعاطي جرعة زائدة من مادة ستريكنين السامة.

أولمبياد ستوكهولم 1912 :

وشهدت الدورة الخامسة التي استضافتها العاصمة السويدية ستوكهولم عام 1912 مشاركة لاعبين من القارات الخمس للمرة الاولى في تاريخ الدورات الاولمبية كما أدرجت رياضتا الخماسي الحديث والفروسية للمرة الاولى ضمن المنافسات.

وفاز الفنلندي هانس كوليماينن بالميدالية الذهبية في سباقي خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر اختراق الضاحية.

ولكن اللاعب الهندي الاصل الامريكي الجنسية جيم ثورب خطف الاضواء من الجميع عندما أحرز ذهبية الخماسي الحديث وذهبية المسابقة العشارية مما دفع العاهل السويدي الملك جوستاف الخامس إلى أن يقول للاعب "أنت أعظم رياضي في التاريخ".

وكانت نتائج وأرقام ثورب في المسابقة العشارية كفيلة بإحرازه الميدالية الذهبية لهذه الرياضة في أولمبياد 1920 و1924 والميدالية الفضية في أولمبياد 1948 ولكن بدلا من ذلك تم تجريد اللاعب عام 1913 من نتائجه التي حققها في أولمبياد ستكهولم عام 1912 بعدما ترددت أنباء بتلقيه أموالا لممارسة لعبة البيسبول وهو ما كان انتهاكا للقواعد الاولمبية آنذاك.ِ

ولم تصدر اللجنة الاولمبية الدولية عفوا عن ثورب إلا عام 1982 أي بعد 29 عاما من وفاته عام 1953 حيث رفض أفري برونداج (الذي احتل المركز السابع في مسابقة الخماسي الحديث ولم يستكمل المسابقة العشارية) مناقشة هذه القضية خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة اللجنة الاولمبية الدولية من 1952 إلى 1972 .



ملخص الألعاب ومكان إقامتها عبر التاريخ الحديث

تاريخ الدورات الاولمبية من 1916 إلى 1936
باريس 1924: جوني ويسميولر (في الأعلى) يفوز بثلاث ذهبيات في
السباحة ومنها يصبح ممثلا إشتهر بدور طرزان رجل الغابأولمبياد أنتويرب 1920 :

وقع أولمبياد 1916 الذي كان مقررا إقامته بالعاصمة الألمانية برلين ضحية للحرب العالمية الاولى التي منعت إقامة تلك الدورة.

ومع استئناف إقامة الدورات الاولمبية بعد انتهاء الحرب حرمت ألمانيا والنمسا والمجر وحلفاؤهم في الحرب (دول المحور) من المشاركة في الدورة التالية التي أقيمت عام 1920 في أنتويرب في بلجيكا.

وشهدت هذه الدورة تقديم القسم الاولمبي وكذلك العلم الاولمبي الذي يضم خمس حلقات متشابكة.

وأحرز الفنلندي بافو نورمي ثلاث من ميدالياته الذهبية التسع في تاريخ مشاركاته الاولمبية حيث فاز في هذه الدورة بالمركز الاول في سباق العدو 10 آلاف متر وفي سباق اختراق الضاحية كما فاز بالمسابقة الاخيرة على مستوى الفرق.

وتعرض نورمي للايقاف في أولمبياد 1932 من قبل اللجنة الاولمبية الدولية بسبب اتهامه بالاحتراف.

وأصبحت السباحة الامريكية إتيلدا بليبترو أول سيدة تحرز ثلاث ميداليات ذهبية بينما تفوق مواطنها جاك كيلي على منافسيه البريطانيين وفاز بميدالية ذهبية في منافسات التجديف.

أولمبياد باريس 1924 :

استضافت العاصمة الفرنسية باريس الاولمبياد للمرة الثانية حيث نظمت فعاليات أولمبياد 1924 لتعويض ما فاتها في 1900 وذلك من خلال التنظيم الجيد لتلك الدورة.

ورغم ذلك كانت القرية الاولمبية أشبه بمعسكر للاجئين أكثر منه مقر إقامة للرياضيين.

وانتزع نورمي خمس ميداليات ذهبية في سبعة سباقات شارك فيها على مدار ستة أيام. وكان من الممكن أن تتحول قصة حياة نورمي إلى رواية تظهر من خلال أحد الافلام السينمائية ولكن ذلك كان من نصيب رياضيين آخرين عرف الجميع قصتهم من خلال الافلام.

وفاز جوني فايسمولر بثلاث ميداليات ذهبية في منافسات السباحة كما اكتسب شهرة كبيرة من خلال شخصية طرزان في الافلام السينمائية.

وأصبح البريطاني هارولد ابراهام أول أوروبي يحرز الميدالية الذهبية لسباق 100 متر عدو كما أحرز زميله في التدريب الاسكتلندي إيريك لايدل الميدالية الذهبية لسباق 400 متر عدو. وقد خلدت إنجازاتهما بفيلم سينمائي هو "عجلات النار" الذي أنتج في ثمانينيات القرن العشرين وحصل على جائزة أوسكار.

أولمبياد أمستردام 1928 :

وعادت ألمانيا للمشاركة في الدورات الاولمبية من خلال أولمبياد أمستردام 1928. وضمت البعثة الالمانية في هذه الدورة واحدة من السيدات اللاتي أحرزن الميداليات الخمس الذهبية في منافسات ألعاب القوى بتلك الدورة حيث فازت لينا رادكه بذهبية سباق 800 متر عدو.

وسقطت العديد من المتنافسات بعد هذا السباق مما دفع اللجنة الاولمبية الدولية فيما بعد إلى إلغاء أي سباق يتجاوز 200 متر على مستوى منافسات السيدات في الدورات الاولمبية حتى عام 1960 .

ولم تشهد الدورة مشاكل أخرى حيث نالت الامريكية بيتي روبنسون /16 عاما/ الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر.

وشهدت الدورة بدء العمل بمراسم الشعلة الاولمبية وأيضا ظهور نظام الرعاية المالية وأصبحت شركة كوكاكولا أول راع في تاريخ الدورات الاولمبية حيث كانت راعية للبعثة الأمريكية بينما تم بيع حقوق التصوير الفوتوغرافي إلى إحدى الشركات.

أولمبياد لوس أنجليس 1932 :

وأدت الضغوط العالمية وبعد المسافة عن أوروبا إلى تقليص عدد المشاركين في أولمبياد لوس أنجليس 1932 إلى 1333 لاعب ولاعبة من 37 دولة. وفقد الغائبون الكثير كما فقدوا فرصة مشاهدة قرية أولمبية حديثة.

وشهدت الدورة تحطيم 39 رقما قياسيا عالميا منها تحطيم الارقام القياسية لجميع مسابقات وسباقات ألعاب القوى التي شهدتها هذه الدورة بخلاف مسابقة الوثب الطويل فقط.

واستخدمت في هذه الدورة تقنية "السبق الضوئي" (ضبط نهاية السباقات بالتصوير) ولكن إيدي تولان لم يكن بحاجة إليها حيث فاز بالميدالية الذهبية في سباقي 100 متر و200 متر بفارق جيد عن أقرب منافسيه ليصبح أول عداء أمريكي من أصل أفريقي يفوز بالسباقين في الدورات الاولمبية.

وترك بيب ديدريكسون انطباعا طيبا لدى فوزه بالميدالية الذهبية في سباق 80 متر حواجز ومسابقة رمي الرمح وفضية الوثب العالي بينما أحرزت البعثة اليابانية خمس ميداليات في السباحة.

أولمبياد برلين 1936 :

وشهدت الدورة التالية والتي أقيمت بالعاصمة الألمانية برلين عام 1936 تنظيما رائعا كما بدأ التصوير التلفزيوني تحت إشراف المنتج ليني ريفنستال.

ولكن الشيء الذي ربما أساء للدورة فكان محاولة الحزب النازي بزعامة أدولف هتلر التأكيد على سيادة وزعامة الجنس الاري من خلال الميداليات الاولمبية.

ونجحت ألمانيا في تحقيق ذلك بالفعل من خلال إحراز 89 ميدالية ولكنها واجهت أيضا خيبة الامل من خلال الهزيمة المبكرة لمنتخب كرة القدم في تلك الدورة أمام نظيره النرويجي في حضور الزعيم النازي هتلر.

ولكن الأسوأ من ذلك بالنسبة لهتلر كان التشجيع الذي حظي به الامريكي (من أصل أفريقي) جيسي أوينز من قبل الالمان ودخوله سجلات التاريخ الاولمبي بفوزه بأربع ميداليات ذهبية في منافسات ألعاب القوى بالدورة وذلك في سباقات 100 متر و200 متر و4 × 100 متر تتابع وفي مسابقة الوثب الطويل وهو الانجاز الذي لم يحققه لاعب سوى كارل لويس في أولمبياد 1984 .


تاريخ الدورات الاولمبية من 1948 إلى 1964
هيلسينكي 1952أولمبياد لندن 1948 :

تسببت الحرب العالمية الثانية في عدم إقامة الدورتين الاولمبيتين المقررتين في طوكيو عام 1940 ولندن عام 1944 ثم استأنفت الدورات الاولمبية نشاطها بأولمبياد 1948 في العاصمة البريطانية لندن والذي حرمت من المشاركة فيه ألمانيا واليابان بعد هزيمتهما في الحرب كما ظل الاتحاد السوفيتي السابق غائبا عن المشاركة بينما شاركت باقي الدول الشيوعية.

وخطفت ربة المنزل الهولندية فاني بلانكرز كوين الاضواء من الجميع بإحرازها أربع ميداليات ذهبية في سباقات 100 متر و200 متر عدو و80 متر حواجز و4 × 100 متر تتابع لتكون أول لاعبة تحرز أربع ذهبيات في دورة أولمبية واحدة.

وكان بإمكان بلانكرز أن ترفع من رصيدها من الميداليات الذهبية إلى ست في هذه الدورة ولكنها لم تشارك في مسابقتي الوثب العالي والطويل.

وأصبحت أليس كوتشمان أول أمريكية من أصل أفريقي تحرز ميدالية ذهبية على مستوى منافسات السيدات في الدورات الاولمبية حيث توجت بذهبية الوثب العالي.

أولمبياد هلسنكي 1952 :

وكان العداء الفنلندي الشهير الراحل بافو نورمي آخر من حملوا شعلة أولمبياد هلسنكي 1952 بينما أحرز خليفته "القاطرة" التشيكية إميل زابوتيك ثلاث ميداليات ذهبية في سباقي خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر عدو وفي سباق الماراثون.

واكتمل النجاح العائلي بفوز زوجته دانا بالميدالية الذهبية في مسابقة رمي الرمح.

وشهد أولمبياد هلسنكي عودة ألمانيا للمشاركة في الدورات الاولمبية كما شارك الاتحاد السوفيتي السابق في تلك الدورة لتكون الاولى له في التاريخ الاولمبي حيث تزامنت هذه الدورة مع بداية حقبة الحرب الباردة.

وأقامت بعثات الدول الشيوعية في قرية مستقلة كما حل الاتحاد السوفيتي في المركز الثاني بجدول ميداليات الدورة بعدما حصد 22 ميدالية ذهبية بينها أربع ذهبيات حصل عليها لاعب الجمباز فيكتور تشوكارين.

أما الملاكم فلويد باتيرسن الذي تألق كملاكم محترف بعد تلك الدورة ففاز بميدالية ذهبية في منافسات الملاكمة.

وقاد أسطورة كرة القدم المجري فيرنك بوشكاش منتخب بلاده لإحراز الميدالية الذهبية للعبة في تلك الدورة كما أصبحت العداءة باربارا جونز /15 عاما/ أصغر لاعبة تحرز ميدالية ذهبية وذلك من خلال أحد سباقات التتابع.

أولمبياد ملبورن 1956 :

يتذكر قليلون أن المقاطعة السياسية أفسدت وشوهت أولمبياد ملبورن 1956 حيث قررت مصر والعراق ولبنان عدم المشاركة في تلك الدورة بسبب مشاركة إسرائيل في حرب السويس.

كما رفضت هولندا وأسبانيا وسويسرا المشاركة في الدورة احتجاجا على الغزو السوفيتي للمجر.

والمثير أن لاعبتي الجمباز المجرية أجنيش كيليتي والسوفيتية لاريسا لاتينينا كانتا الاكثر حصدا للميداليات الذهبية في تلك الدورة حيث نالت كل واحدة أربع ذهبيات.

وفازت السباحة الاسترالية داون فراسر بأول ميداليتين من ذهبياتها الاربع في الدورات الاولمبية كما أحرزت مواطنتها بيتي كوتبيرت ذهبيتين أخريين في سباقي العدو 100 و200 متر.

وأقيمت منافسات الفروسية لهذه الدورة بالعاصمة السويدية ستوكهولم بسبب القوانين الصارمة للحجر الصحي في أستراليا.

وشهدت منافسات الفروسية فوز الجواد الاسطوري "هالا" بقيادة الالماني هانز جوينتر فينكلر بالميدالية الذهبية في مسابقة استعراض الوثب رغم الاصابة التي عانى منها فينكلر.

أولمبياد روما 1960 :

ومع أول بث تلفزيوني حقيقي لفعاليات الدورات الاولمبية كان من المناسب للغاية أن يشهد أولمبياد روما 1960 بداية واحدة من أشهر المسيرات الرياضية الناجحة والاسطورية وذلك من خلال فوز الملاكم الاسطوري محمد علي كلاي بالميدالية الذهبية لمسابقة وزن خفيف الثقيل في تلك الدورة.

كما أحرز العداء الاثيوبي بيكيلا أبيبي أولى ميداليتيه الذهبيتين في سباقات الماراثون بالدورات الاولمبية حيث ركض بقدمين حافيتين في هذا السباق ليضيء الطريق إلى العصر الذهبي لأفريقيا في الدورات الاولمبية.

وأحرزت الامريكية ويلما رودولف ثلاث ميداليات ذهبية كما فاز الاسترالي هيرب إليوت بذهبية سباق 1500 متر عدو بعد أن حقق رقما قياسيا عالميا جديدا.

وشهدت تلك الدورة أول هزيمة للهند في مباراة للهوكي بدورات الالعاب الاولمبية حيث خسر المنتخب الهندي أمام منافسه التقليدي العنيد باكستان صفر/1 .

كما كانت الدورة هي الاخيرة لجنوب أفريقيا قبل أن تفرض عليها عقوبة الايقاف عن المشاركة في الدورات الاولمبية والتي دامت حتى عام 1992 بسبب سياسة الفصل العنصر (الابارتيد) التي انتهجتها حكومة جنوب أفريقيا.

أولمبياد طوكيو 1964 :

أسعد اليابانيون ضيوفهم في أولمبياد طوكيو 1964 عبر المنشآت الحديثة والتنظيم الرائع ولكن أصحاب الارض تلقوا صدمة حقيقية عندما فاز الهولندي أنطون جيسينك بالميدالية الذهبية في أهم أوزان الجودو.

وفقدت لاعبة الجمباز السوفيتية لاريسا لاتينينا الميدالية الذهبية في الفردي العام لصالح التشيكية فيرا كاسلافسكا ولكنها (لاريسا) أحرزت ست ميداليات أخرى لترفع رصيدها في الدورات الاولمبية إلى تسع ميداليات ذهبية وخمس فضيات وأربع برونزيات لتظل حتى الان صاحبة أكبر رصيد من الميداليات المتنوعة في تاريخ الدورات الاولمبية.

وأحرز دون شولاندر أربع ميداليات ذهبية ليصبح أول من يحرز هذا العدد من الذهبيات في منافسات السباحة بدورة أولمبية واحدة كما توجت فراسر بذهبية سباق 100 متر حرة للمرة الثالثة على التوالي.

وفاز جو فرازيير بميدالية ذهبية في الملاكمة في بداية طيبة له نحو الانطلاق إلى العالمية بينما فاز العداء بوب هاينس بالميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر والذي شهد تحديد الفائز للمرة الاولى في التاريخ من خلال تقنية السبق الضوئي حيث قطع المسافة في 0ر10 ثانية.

وشهدت هذه الدورة أيضا نهاية المشاركة الالمانية ببعثة موحدة من الالمانيتين حيث وافقت اللجنة الاولمبية الدولية على مشاركة ألمانيا الشرقية الشيوعية ببعثة مستقلة بداية من أولمبياد 1968 .




تاريخ الدورات الاولمبية من 1968 إلى 1984
المكسيك 1968: بوب بيامون يكسر الرقم العالمي في القفز الطويلأولمبياد مكسيكو 1968 :

كان للارتفاع الشاهق للعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي فوق سطح البحر أثر كبير في تحقيق العديد من الارقام القياسية العالمية في سباقات ومسابقات ألعاب القوى جاء على رأسها الرقم القياسي الذي حققه بوب بيمون في مسابقة الوثب الطويل حيث سجل 90ر8 متر. وقد ظل هذا هو الرقم القياسي العالمي حتى عام 1991 .

كما حطم البريطاني ديفيد هيمي الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر حواجز بنحو ثانية.

وحقق المنتخب الامريكي رقما قياسيا عالميا جديدا في سباق 4 × 400 متر تتابع حيث قطع مسافة السباق في دقيقتين و16ر56 ثانية حيث ظل هذا الرقم القياسي صامدا حتى عام 1992 .

وسيطر العداءون الافارقة على سباقات المسافات المتوسطة والطويلة كما لم يحدث من قبل حيث فاز الكيني كيب كينو بالميدالية الذهبية الاولى لبلاده في سباق 1500 متر بينما فاز الامريكي ديك فوسبري بالميدالية الذهبية لمسابقة الوثب العالي.

وفاز الامريكي آل أورتر بالميدالية الذهبية في مسابقة رمي القرص للدورة الرابعة على التوالي.

بيد أن السياسة لم تترك الدورة تمر إلا وألقت ببعض ظلال عليها.. فعلى الرغم من أن اللجنة الاولمبية الدولية وصفت مقتل 300 من المعارضين على يد الجيش المكسيكي قبل انطلاق فعاليات الدورة بأنه شأن داخلي الا انها استبعدت تيمي سميث وجون كارلوس الفائزين بالميداليتين الذهبية والبرونزية في سباق العدو 200 متر بسبب أدائهما تحية برفع قبضة اليد على طريقة النشطاء السياسيين اليساريين.

وأصبحت التشيكية فيرا كاسلافسكا البطلة الاولى للدورة حيث انتقدت علانية الغزو السوفيتي لتشيكوسلوفاكيا قبل أن تتغلب على منافساتها من الاتحاد السوفيتي السابق لتحرز أربع ميداليات ذهبية في تلك الدورة.

وشهدت هذه الدورة تطبيق اختبار الكشف عن جنس الرياضي سواء كان ذكرا أم أنثى.

أولمبياد ميونيخ 1972 :

وأظهرت مدينة ميونيخ الالمانية من خلال أولمبياد 1972 أن ألمانيا أصبحت بلدا ديمقراطيا ولكن جهود هذه المدينة غرقت في حوض من الدماء عندما قتل فلسطينيون متشددون 11 من لاعبي البعثة الاسرائيلية المشاركة في الدورة في الخامس من أيلول/سبتمبر وهو الحدث الذي سيلقي دائما بظلال على الدورات الاولمبية.

وأصر أفري برونداج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية آنذاك على مواصلة فعاليات الدورة قائلا "يجب أن تستمر الدورة" ولكن الحدث خيم بظلال قاتمة على باقي أيام الدورة.

ومن الاحداث الرياضية البارزة في تلك الدورة فوز السباح الامريكي مارك سبيتز بسبع ميداليات ذهبية بالاضافة لفوز العداء الفنلندي لاسي فيرين بالميدالية الذهبية في سباقي العدو خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر رغم سقوطه في السابق الاخير.

كما فاز الاوكراني فاليري بورزوف بالميدالية الذهبية في سباقي العدو 100 و200 متر.

وأبهرت لاعبة الجمباز السوفيتية أولجا كوربوت /16 عاما/ المشاهدين والمشجعين بحركاتها الأكروباتية الرائعة بينما أخفق الفريق الامريكي في الفوز بمسابقة القفز بالزانة أو بالميدالية الذهبية لكرة السلة للرجال للمرة الاولى في تاريخ الدورات الاولمبية.

وجاءت هزيمة المنتخب الامريكي للسلة بشكل مثير في اللحظة الاخيرة من المباراة النهائية حيث خسر أمام نظيره السوفيتي 50/51 .

أولمبياد مونتريال 1976 :

وشهدت الدورات الاولمبية بداية من أولمبياد 1976 في مونتريال تعزيزات أمنية مكثفة بعد واقعة أولمبياد ميونيخ.

وشهدت الدورة مقاطعة 24 دولة أفريقية احتجاجا على السماح لنيوزيلندا بالمشاركة في تلك الدورة رغم زيارة فريق نيوزيلندي للرجبي إلى جنوب أفريقيا الموقوفة بالفعل من قبل اللجنة الاولمبية الدولية.

وأحرزت البعثة الامريكية الميدالية الذهبية في 12 من 13 سباقا بفعاليات السباحة رجال كما فازت ألمانيا الشرقية بالميدالية الذهبية في 11 من 13 سباقا في فعاليات السباحة سيدات.

وفاز السباح الامريكي جون نابر والسباحة الالمانية كورنيليا إيندر بأربع ذهبيات (لكل منهما) ولكن إيندر اعترفت بعد توحيد الالمانيتين بأنها ربما تكون قد حصلت على مواد منشطة أثناء تلك الدورة.

وكرر لاسي فيرين الفوز بثنائية الذهب في سباقي خمسة آلاف متر وعشرة آلاف متر عدو وذلك في غياب العدائين الأفارقة.

وأصبح العداء الكوبي أول من يحرز ثنائية الذهب في سباقي العدو 400 و800 متر.

وأصبحت لاعبة الجمباز الرومانية الشهيرة ناديا كومانشي /14 عاما/ آنذاك أول لاعبة تسجل العشر درجات كاملة حسب تقدير الحكام.

وشهدت الدورة تجريد السوفيتي بوريس أونيشينكو من نتائجه في رياضة الخماسي الحديث بعدما ثبت أنه تلاعب بطريقة غير مشروعة بسيفه خلال مرحلة المبارزة وذلك دون أن يصيب منافسه.

أولمبياد موسكو 1980 :

وفوجئ الاسباني خوان أنطونيو سامارانش الرئيس الاسبق للجنة الاولمبية الدولية بمقاطعة الولايات المتحدة وعدد من دول الغرب لفعاليات أولمبياد 1980 التي أقيمت بالعاصمة الروسية موسكو احتجاجا على الغزو السوفيتي لأفغانستان بينما حرصت بعض دول الغرب ومنها بريطانيا وفرنسا وأسبانيا على المشاركة.

واتسمت دورة موسكو بالتنظيم الجيد والمحكم بالاضافة إلى المنافسة الشرسة بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية في العديد من المسابقات والسباقات ولكن أصحاب الارض حسموا لقب الدورة لصالحهم بسهولة.

ومن الاحداث الأخرى البارزة في تلك الدورة المنافسة القوية بين الثنائي البريطاني سيباستيان كو وستيف أوفيت ليفوز الاول بسباق العدو 1500 متر والثاني بسباق العدو 800 متر.

وفاز الكوبي تيوفيلو ستيفنسون بالميدالية الذهبية الثالثة له على التوالي في منافسات الملاكمة بينما فاز السباح الروسي فلاديمير سالنيكوف بثلاث ذهبيات في تلك الدورة كانت إحداها في سباق 1500 متر حرة والذي شهد كسر حاجز ال 15 دقيقة للمرة الاولى في التاريخ.

أولمبياد لوس أنجليس 1984 :

ولم تكن مفاجأة أن يقود الاتحاد السوفيتي الكتلة الشيوعية لمقاطعة أولمبياد لوس أنجليس 1984 .

ورغم ذلك شهدت تلك الدورة عودة دول شيوعية أخرى مثل رومانيا والصين للمشاركة في الدورات الاولمبية.

ونالت الصين استقبالا حافلا وحماسيا في أول مشاركة أولمبية لها وكان ذلك الاستقبال هو المكسب الحقيقي لها في تلك الدورة.

وأدخل لاعبو الولايات المتحدة السعادة إلى قلوب مشجعيهم حيث حصدوا 83 ميدالية ذهبية كان أبرزها في سباقات العدو 100 و200 متر و4 × 100 متر تتابع وفي مسابقة الوثب الطويل التي أحرزها جميعا العداء الامريكي الشهير كارل لويس لتجعله على قدم المساواة مع الاسطورة جيسي أوينز.

وأصبحت العداءة الامريكية فاليري بريسكو هوكس أول سيدة تحرز ثنائية الذهب في سباقي العدو 200 و400 متر بينما فازت مواطنتها جوان بينوي بلقب أول ماراثون للسيدات في تاريخ الدورات الاولمبية.

ولكن أبرز أحداث هذا الماراثون كان سقوط السويسرية جابرييلا أندرسون تشيس بعد ترنحها بالقرب من خط النهاية قبل أن تسقط على الارض.

وفاز شو هايفينج بالميدالية الذهبية الاولى من 15 ميدالية ذهبية أحرزتها الصين في فعاليات الرماية بالدورات الاولمبية .

وفازت الالمانية أولريكه ميفارت بالميدالية الذهبية لمسابقة الوثب العالي بعد 12 عاما من فوزها بنفس المسابقة في أولمبياد 1972 .

وأحرز الفنلندي بيرتي كاربينن الميدالية الذهبية الثالثة له في منافسات التجديف.




تاريخ الدورات الاولمبية من 1988 إلى 2004
العداءة الاسترالية كاتي فريمان أولمبياد سول 1988 :

أسدل الستار على عصر المقاطعة الأولمبية وأقيمت الدورة الاولمبية التالية في سول عام 1988 ولكنها كشفت أن العداء الكندي بن جونسون هو أكبر مخادع أولمبي حتى ذلك التاريخ وذلك بعد ساعات من فوزه بالميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر والذي سجل فيه رقما قياسيا عالميا جديدا بلغ 79ر9 ثانية.

فقد أظهرت اختبارات الكشف عن المنشطات تعاطي بن جونسون عقاقير منشطة ليطرد من الدورة ويجرد من ميداليته ومن الرقم القياسي الذي سجله بينما توج الامريكي كارل لويس بالميدالية الذهبية بعد أن كان حل ثانيا في السباق.

وهيمنت فلورنس جريفيث جوينر على سباقات العدو سيدات وجذبت الانظار إليها بسبب طول وألوان أظافرها بالاضافة الى فوزها بالميدالية الذهبية في سباقات العدو 100 و200 متر و4 × 100 متر تتابع.

وتوفيت جوينر عام 1988 عن عمر يناهز 38 عاما وسط شكوك حول تعاطيها منشطات.

وأحرزت سباحة ألمانيا الشرقية كريستين أوتو ست ميداليات ذهبية في تلك الدورة التي مثلت الظهور الأخير لألمانيا الشرقية قبل إعادة توحيد الالمانيتين مطلع تسعينيات القرن العشرين.

كما أحرز السباح الامريكي مات بيوندي خمس ميداليات ذهبية وفاز مواطنه جريج لوجانيسكي بذهبيتي سباقي الغطس الثابت والمتحرك اللتين كان فاز بهما في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 .

وجاء فوز لوجانيسكي بالذهبيتين في أولمبياد سول بعد ستة شهور من اكتشاف إصابته بمرض نقص المناعة المكتسب (إيدز).

وأحرزت الألمانية شتيفي جراف الميدالية الذهبية في التنس.

أولمبياد برشلونة 1992 :

منحت اللجنة الاولمبية الدولية بقيادة الأسباني خوان أنطونيو سامارانش حق تنظيم أولمبياد 1992 إلى مدينة برشلونة الاسبانية.

وجاءت دورة برشلونة مهرجانا رياضيا ضخما بلغ عدد المشاركين فيه 159 دولة من الدول الاعضاء في اللجنة الاولمبية الدولية والتي كان بينها جنوب أفريقيا وجمهوريات البلقان الجديدة وألمانيا الموحدة لتصبح الدورة الأفضل في التاريخ الاولمبي حتى ذلك الوقت.

وأسعدت البعثة الاسبانية أصحاب الارض والمشجعين حيث أحرزت 14 ميدالية ذهبية مقابل أربع ذهبيات فقط في الدورة السابقة. وكانت أبرز الذهبيات الاسبانية في أولمبياد برشلونة هي تلك التي أحرزها العداء فيرمين كاتشو في سباق العدو 1500 متر.

وكانت الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر من نصيب البريطاني لينفورد كريستي والامريكية جايل ديفرز.

وأحرز الليتواني روماس أوبرتاس الميدالية الذهبية لمسابقة رمي القرص بعدما أحرز لقب نفس المسابقة في أولمبياد 1988 باسم الاتحاد السوفيتي.

وأحرز العداء المغربي خالد سكاح الميدالية الذهبية لسباق العدو عشرة آلاف متر رغم المنافسة القوية من الكيني ريتشارد تشيليمو.

وكان لاعب الجمباز فيتالي شيربو أبرز نجوم تلك الدورة حيث أحرز ست ميداليات ذهبية لبلاده (روسيا).

وترك نجوم الدوري الامريكي لكرة السلة للمحترفين بقيادة ماجيك جونسون ومايكل جوردان بصمة رائعة وخالدة لهم في الدورات الاولمبية من خلال إحراز المنتخب الامريكي الميدالية الذهبية للعبة ليكون الفريق هو الأكثر جذبا للأضواء في مدينة برشلونة عاصمة إقليم قطالونيا.

أولمبياد أتلانتا 1996 :

رغم محاولات العاصمة اليونانية أثينا للفوز بحق استضافة أولمبياد 1996 رغبة منها في أن يكون احتفالا مئويا بانطلاق الدورات الاولمبية الحديثة من نفس المدينة اختارت اللجنة الاولمبية الدولية ولاية أتلانتا الامريكية لتنظيم تلك الدورة وسط ثقة زائدة من اليونانيين.

وشهدت الدورة عددا هائلا من المسابقات والسباقات وأيضا انهيارا كبيرا في نظام المعلومات الاولمبية بالاضافة إلى الزحام المروري الشديد وكذلك حادث تفجير إرهابي أسفر عن مقتل سيدة.

بيد أن كل هذا لم يجد نفسه الى الاضواء التي خطفها الملاكم الاسطوري محمد علي كلاي والذي لفت أنظار الجميع لظهوره في تلك الدورة على الرغم من إصابته بمرض الشلل الرعاش حيث أوقد كلاي الشعلة الاولمبية خلال حفل الافتتاح.

وأعاد دونوفان بايلي أمجاد العدائين الكنديين عندما أحرز الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر قاطعا المسافة في 84ر9 ثانية ليسجل رقما قياسيا عالميا جديدا.

وأصبح مايكل جونسون أول عداء يفوز بسباقي 200 و400 متر كما نجح في تحقيق رقم قياسي جديد في السباق الاول قاطعا المسافة في 32ر19 ثانية.

وحقق كارل لويس رقما قياسيا آخر بإحراز تسع ميداليات ذهبية في منافسات ألعاب القوى بينما تفوقت جايل ديفرز على ميرلين أوتي من جامايكا في سباق العدو 100 متر بفارق لم يتحدد إلا بتقنية السبق الضوئي للمرة الثانية بعد بطولة العالم 1993 .

وفاز البريطاني ستيف ريدجراف بذهبية منافسات التجديف للدورة الرابعة على التوالي.

وأحرزت السباحة الايرلندية ميشيل سميث ثلاث ميداليات ذهبية بينما أصبح الروسي ألكسندر بوبوف أول سباح يحرز الميدالية الذهبية لسباق 100 متر حرة لدورتين متتاليتين منذ أن نجح جوني فايسمولر في تحقيق نفس الانجاز خلال أولمبياد 1928 .

أولمبياد سيدني 2000 :

وأوقدت العداءة الاسترالية كاتي فريمان الشعلة الاولمبية للدورة الاولمبية التي استضافتها سيدني عام 2000 قبل أن تسعد مواطنيها بإحراز ذهبية سباق العدو 400 متر مما دفع سامارانش إلى الاشادة بها ووصفها بأنها "الأفضل على الاطلاق".

وشارك لاعبون من تيمور الشرقية في تلك الدورة حتى قبل الاعتراف الرسمي بدولتهم بينما شهد حفل الافتتاح مسيرة موحدة للاعبي الكوريتين الشمالية والجنوبية.

وأدخل السباح الناشئ أيان ثورب السعادة إلى نفوس الأستراليين بفوزه بثلاث ذهبيات وفضية واحدة كما حقق المنتخب الاسترالي للسباحة إنجازا غير مسبوق بالتفوق على المنتخب الامريكي للمرة الاولى في سباق 4 × 100 متر تتابع حر.

وأصبحت العداءة الامريكية ماريون جونز الملكة المتوجة على عرش ألعاب القوى حيث أحرزت ثلاث ميداليات ذهبية في سباقات 100 و200 متر و4 × 100 متر تتابع بالاضافة لبرونزيتين في مسابقة الوثب الطويل وسباق 4 × 100 متر تتابع.

وكان الانجاز الاكبر لجونز هو أن الفارق الذي تفوقت به على أقرب منافساتها كان الاكبر منذ عقود.

وجاء سقوط جونز بعد ذلك بثماني سنوات ليثير ضجة هائلة حيث جردت من جميع ميداليتها وتعرضت للسجن بعدما اعترفت بتعاطيها المنشطات خلال أولمبياد سيدني.

ولكن شبح المنشطات خيم بظلاله على تلك الدورة لاكتشاف 11 حالة لتعاطي المنشطات منها ثلاث حالات للاعبين حصدوا ميداليات ذهبية.

أولمبياد أثينا 2004 :

وخيم شبح المنشطات بظلاله أيضا على الايام الاولى من أولمبياد أثينا 2004 . ومع عودة الدورات الاولمبية إلى نقطة انطلاقها الاولى بالعاصمة اليونانية غاب العداء اليوناني كوستاس كينتيريس ومواطنته العداءة إيكاتريني ثانو عن اختبار الكشف عن المنشطات الذي كان مقررا لهما عشية افتتاح الدورة.

وادعى الاثنان تعرضهما لحادث تصادم بدراجة نارية ثم قررا الانسحاب من الدورة وسط تهديدات من اللجنة الاولمبية الدولية باستبعادهما وطردهما. ولاحقا تم ايقافهما لمدة عامين.

وأحرزت الروسية إيرينا كورجانينكو الميدالية الذهبية لمسابقة دفع الجلة التي جرت فعالياتها بمقر إقامة الالعاب الاولمبية القديمة بجبل الاولمب.

ولكن كورجانينكو كانت واحدة من ثلاثة لاعبين فازوا بميداليات ذهبية وسقطوا في اختبار الكشف عن المنشطات في تلك الدورة التي وصفها البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية بأنها "دورة ألعاب رائعة لا تنسى".

وبسط السباح الامريكي مايكل فيلبس هيمنته على سباقات السباحة في تلك الدورة رغم اخفاقه في معادلة إنجاز مارك سبيتز الذي أحرز في السابق سبع ميداليات ذهبية في منافسات السباحة بدورة واحدة.

وعادل فيلبس إنجاز لاعب الجمباز السوفيتي ألكسندر ديتياتين الذي حققه في أولمبياد موسكو 1980 وأحرز ثماني ميداليات متنوعة منها ست ميداليات ذهبية وبرونزيتين.

وفاز العداء المغربي هشام القروج بالميدالية الذهبية لسباقي العدو 1500 متر و5000 متر ليكون ثاني عداء فقط في التاريخ يحرز تلك الثنائية حيث سبقه إليها العداء الفنلندي بافو نورمي في أولمبياد 1924 .

وفازت البريطانية كيلي هولمس بذهبية سباقي العدو 800 متر و1500 متر بينما سيطرت البعثة الامريكية على سباقات العدو لفئة الرجال عن طريق نجومها الجدد مثل جاستين جاتلين الفائز بذهبية سباق 100 متر وشون كراوفورد الفائز بذهبية سباق 200 متر وجيرمي وارينر الفائز بذهبية سباق 400 متر. واعترف جاتلين قبل شهور بتعاطيه المنشطات.

وحققت الصين أفضل ظهور لها في الدورات الاولمبية مما دفع روج الى وصف أداء البعثة الصينية بأنه "صحوة أسيوية" حيث احتلت الصين المركز الثاني في أولمبياد أثينا 2004 برصيد 63 ميدالية متنوعة - 32 ميدالية ذهبية و17 فضية و14 برونزية- ولم تتفوق عليها سوى البعثة الامريكية التي تحتكر ألقاب الدورات الاولمبية منذ أولمبياد أتلانتا 1996 .

وبلغ رصيد البعثة الامريكية في أولمبياد أثينا 103 ميداليات متنوعة - 35 ذهبية و39 فضية و29 برونزية- مما يشير إلى أن الصين ستكون منافسا قويا ومرشحا لإحراز لقب أولمبياد 2008 الذي يقام في عاصمتها بكين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ الأولمبياد من بداية الحياه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ التربية البدنية :: الموضوعات العامة :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: