تاريخ التربية البدنية

نعمل علي تبسيط المقرر الدراسي لتاريخ التربية البدنية لطلاب قسم التربية البدنية - كلية التربية- جامعة ام القري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يبداء الاختبار اليوم وينتهى الخميس القادم

شاطر | 
 

 تاريخ التمرينات البدنية والمدارس المختلفة لها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام عبدالله المالكي
طالب
طالب


عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 21/09/2011

مُساهمةموضوع: تاريخ التمرينات البدنية والمدارس المختلفة لها   الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 11:11 am

التطور التاريخي للتمرينات
يذكر بعض المؤرخين أن كلمة التمرينات (gymnastics) من الكلمات التي اشتقت من المصطلح الإغريقي القديم (gymnos) ويعني عاري الجسم وكذلك من المصطلح (gymnazien) ويقصد به ممارسة الأنشطة الحركية الأنشطة الحركية والجسم عار.
وفي رأيهم أن الإغريق استخدموا كلمة التمرينات في القرن الخامس قبل الميلاد للإشارة إلى جميع الأنشطة الحركية التي كان يمارسها الأفراد وهم عراة الأجسام.
ونحن لا نسلم بأن الإغريق القدامى هم أول من مارسوا التمرينات البدنية واهتموا بها إذ أن التاريخ القديم يخبرنا بأن التمرينات البدنية كانت معروفة لدى شعوب الشرق الأدنى القديم منذ أمد بعيد فالنقوش والرسوم التي تحلي أثار القدماء المصريين والتي يرجع تاريخها إلى (3000 عام قبل الميلاد أي منذ 50 قرناً من الزمن والتي تم اكتشافها في مقابر بني حسن ومعابد وادي الملوك وادفو وسقارة تقدم الدليل الواضح على ممارسة قدماء المصريين لمختلف الأنشطة البدنية الحركية ومن بينها التمرينات البدنية.
ويروي التاريخ أن الإغريق اهتموا بالتمرينات اهتماماً كبيراً لإكساب الشعب اللياقة البدنية لمحاولة كسب الحروب والتوسع الاستعماري كما لعبت دوراً هاماً في الإعداد للمسابقات الرياضية للدورات الاولمبية القديمة واهتموا بإنشاء ما يسمى بالجمنيزيوم وهي رقعة فسيحة من الأرض تشتمل على الكثير من صالات التدريب وكان يمارس فيها الأفراد مختلف الأنشطة الرياضية ومن بينها التمرينات وذلك تحت إشراف المدربين المتخصصين كما اهتموا بإنشاء ما يسمى بالبالسترا وتشبه الجمنيزيوم إلا أنها كانت مخصصة للصبيان والفتيان والفتيات وفي نهاية حكم الإغريق اضمحل شأن التربية البدنية بصفة عامة وانعكس ذلك على التمرينات وانصراف الناس عن ممارستها وفقدت أهميتها السابقة وانحصر نطاقها في الأغراض الصحية والعلاجية واستخدمها الأطباء من أمثال "هيبوقراط" وغيره للأغراض العلاجية البحتة.
وفي عصر الرومان اهتموا بممارسة ما يسمى " بالتمرينات العسكرية" وكانت تشتمل على التمرينات البدنية العنيفة والفروسية والرماية وغير ذلك من أنواع الأنشطة الحركية التي كانت تهدف أساسا إلى إعداد الجندي المقاتل وكان معظم هؤلاء من أفراد الطبقة الدنيا وكان يطلق عليهم العبيد وأما أفراد الطبقة العليا وهم الأسياد أو الأحرار فكانوا يمارسون التمرينات البدنية كأحد الوسائل الهامة للعلاج واكتساب الصحة وفي هذا العصر ظهر الطبيب الروماني المشهور " جالن" واعتبر أول من قام بوضع أسس التمرينات باستخدام الأثقال بالإضافة إلى استخدامها في التمرينات العلاجية .
وفي القرون الوسطى عقب سقوط الإمبراطورية الرومانية أدى ظهور الدين المسيحي إلى انصراف الناس عن ممارسة النواحي البدنية وكل ما يتعلق بالبدن ومن بينها التمرينات البدنية وزاد اهتمامهم بالنواحي البدنية وأعقب ذلك عهد الفروسية الذي ارتبط بممارسة النبلاء مختلف الأنشطة الرياضية من بينها التمرينات التي كانت تتناسب مع إعدادهم كفرسان.
وفي عصر النهضة من القرن الرابع إلى السادس نشطت التجارة والصناعة وازدهرت الفنون والعلوم والآداب وساعد ذلك على استقرار الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما أدى إلى انتشار الفلسفات التي تنادي بوحدة الجسم والعقل وعد الفصل بينهما وسادت الأفكار الإنسانية وزاد الاهتمام بالتربية البدنية وظهر الكثير من المربيين الذين نادوا بأهمية التمرينات كإحدى الوسائل الهامة بالتنمية الشاملة المتزنة للفرد من أمثال المربي فيتورينودافلتريه والطبيب "هيرونيموس ميركورياليس" الذي أصدر كتابه فن التمرينات عام (1563م) وأعيد طبعه بعد ذلك وفي العصر الحديث في أواخر القرن الثامن عشر طفرت التربية البدنية وبالتالي التمرينات طفرة هامة من المربيين والعلماء في شتى أنحاء العالم ومن ابرز هؤلاء المربي الألماني "جوتث موث" فقد وضع كتاب التمرينات للشباب "1793" أول كتاب شامل للتربية البدنية في الثقافة البدنية في العصر الحديث مثل الإغريق فاهتم أيضاً بالتمرينات على أنها المجال للأغراض التربوية .
وفي بداية القرن العشرين انفصلت التمرينات عن الجمباز واستقلت بنفسها والسبب في هذا يرجع إلى تأثير الفسيولوجيين والأطباء وكذلك إلى التقدم العاصف للحركة الرياضية والثقافة البدنية عامة ولكن على الرغم من ذلك فإن المصطلح المزدوج التمرينات والجمباز مازال دارجاً حتى الآن.
وفي نفس الوقت تقريباً مع التطور في ألمانيا أخذت أفكار "جوتث موث" عن التمرينات شكلاً قومياً في الدنمارك والسويد عرف باسم التمرينات السويدية وضعه" ب.هـ.لنجp.h.ling""

- مدارس التمرينات المختلفة
1- المدرسة الألمانية.
قام بتأسيسها العالم الألماني "جوت موث" وظل يعمل فيها حتى أخر عام"1800م" وكان مدرساً للتمرينات عدة سنوات وبدأ يضع كتابه عن التمرينات البدنية للصغار وأصبح في ذلك الوقت الكتاب الأول للتمرينات البدنية الحديثة وكانت معظم تمريناته مقتبسة من التمرينات الإغريقية بالإضافة إلى بعض التمرينات الحديثة التي تمكن من إضافتها جعلت لهذا الكتاب أهميته البالغة، وقد كان عنصر القوة السمة الغالبة في التمرينات البدنية في هذه المدرسة حتى الحركات البسيطة دون النظر إلى عنصري المرونة والرشاقة وكان هذا من أهم عيوبها.
ثانياً- المدرسة السويدية.
بدأت في نفس الوقت مع المدرسة الألمانية وكان مؤسسها العلم السويدي "بيير هنريك لنج" الذي يرجع إليه الفضل في إيجاد ونشر التمرينات السويدية المعروفة في أوائل القرن التاسع عشر وكان مدرساً للسلاح في جامعة لندن ونجح في إنشاء معهد لتخريج مدرسي التربية البدنية ،ولقد كان لمبادئ وآراء لنج أثرها الكبير في الكشف عن الأسس التشريحية الواجب مراعاتها عند دراسة التمرينات البدنية ،فلقد اهتدى إلى أن التمرينات البدنية التي تهتم وتعمل على تكوين الجسم لابد وأن تُعطي بعد دراسة الجسم البشري.
وعلى هذا الأساس حدث أكبر تطور في عالم التمرينات ولم يقتصر لنج على هذا الأساس فقط ولكن آراءة امتدت إلى التمرين البدني الحديث والذي أشار بخصوصة إلى أن التدريب لابد وأن يكون تدريباً متزناً شاملاً ومناسباً للجسم، بل ذاد على ذلك أنه اهتم أيضاً بالوسيلة وطريقة تنفيذ التمرينات بأنه يجب أن تكون بطريقة صحيحة ومناسبة للأفراد وذلك فيما يختص باستخدام الأجهزة التي تناسب حاجات وقدرات الأفراد، وهذا عكس ما حدث في ألمانيا ومن أهم الأجهزة التي ابتكرها وأضافها "لنج".
- العارضة(beam ) - سلم النوافذ(Window Ladders )
- عقل الحائط(wall Bars ) - الصندوق المقسم(Box ).
ولما كان اهتمام لنج واضحاً على دراسة علم التشريح فقد أهتم بالقوام ومختلف أجزاء الجسم "الرأس والرقبة والجذع والأطراف" حتى أنه قسم التمرينات تبعاً لمختلف أجزاء الجسم كما ذكرنا وقد جعله هذا يفكر في لون جديد من التمرينات وهو التمرينات العلاجية وكان يعتقد أن هناك علاقة وثيقة بين التمرينات العلاجية والتمرينات العادية فكلاهما يرمي إلى وقاية الجسم وعلاج وتحسين قوام الفرد، ويعتبر أول من ابتكر العمل مع الزميل( Partner work) مما جعل دروس التمرينات أكثر فائدة وتشويقاً للممارسين.
وعلى الرغم من أن لنج قد اكتشف الأساس التشريحي للتمرينات البدنية إلا أن الاستفادة من هذا الاكتشاف كانت ضئيلة حيث أن علم التشريح لم يكن متقدماً تقدماً يؤثر تأثيراً قوياً في تقدم التمرينات وكذلك علم وظائف الأعضاء.
وقد تولى تطوير هذه التمرينات السويدية ابنه "هيلمارلنج" الذي يرجع إليه الفضل في وضع التمرينات على شكل جداول تشمل المجموعات المختلفة حسب تأثيرها على الجسم مما جعل من السهل الاختيار منها لمختلف الأعمار والقدرات وكان أهم أغراض المدرسة السويدية ما يلي.
1) استفادة أعضاء الجسم جميعاً.
2) الاهتمام بتأثير التمرينات على الجسم وتحسين القوام.
3) محاربة العيوب والتشوهات الجسمية.
- عيوب المدرسة السويدية.
أ‌- كان الاهتمام فقط بالجسم دون العقل فقد كانت التمرينات عبارة عن جدول ينظم مجموعة من التمرينات يؤديها الفرد بطريقة معينة دون تفكير لا يتخللها فترة ترفيه أو تسلية.
ب‌- الثبات مدة كبيرة في الأوضاع أثناء أداء التمرينات.
ثالثاً- المدرسة الدانمركية.
وبمقارنة المدرستين السابقتين نجد أن المدرسة السويدية متقدمة قليلاً عن المدرسة الألمانية غير أن بعض الدول تمسكت بالمدرسة الألمانية ولم تغيرها إلا بعد مدة فيما عدا دول شمال أوروبا فقد تأثرت سريعاً بالمدرسة السويدية بعد ظهورها.
وكان أفضل الطرق هو ضم المدرستين للخروج بشكل ثالث مع تلاشي العيوب بقدر الامكان وبالفعل خرجت إلى حيز التنفيذ مدرسة ومذهب خاص تزعمه العالم الدنمركي "نيلزبوخ" في بلدة تسمى "أوليروب" واستخدم أسلوبا جديداً في التعليم عندما لاحظ في هذه القرية الصغيرة أن الفلاحين ليست لديهم مرونة كافية لاستخدامهم الطريقة السويدية التي تدعوا إلى الثبات مدة أكبر وأن عملهم يتطلب الحركة المستمرة فأقترح.
أ‌- أن تؤدى التمرينات بالحركة المستمرة دون الثبات.
ب‌- استخدام وتحريك مفاصل الجسم إلى المد الأخير لها"الحد الأقصى بغرض المرونة".
وبذلك يعتبر أول من استخدم تمرينات لزيادة استطالة العضلات ومطاطيتها ولكن هناك بعض التحفظات على هذه الطريقة وهو أداء التمرينات لجميع الأفراد دون مراعاة الفروق المستخدمة بينهم فلا تتناسب من حيث السن والجنس والمقدرة الحركية فكان يتسبب في إحداث تشوهات أو إصابات ، ولقد قام "نيلزبوخ" بزيارة كثير من الدول للوقوف على أحدث الطرق في نشر التمرينات البدنية،وقد تزعم هذه الحركة معه أيضاً في ذلك الوقت شخصاً احترف التدريس ويدعى "ناختنجيل" وكان له الفضل في إدخال التمرينات البدنية ضمن منهاج المدرسة حيث نجح في إصدار قرار حكومي بهذا ، وبذلك سبقت الدانمرك جميع الشعوب في هذا الشأن بل سبقت العالم الحديث حيث انتشرت انتشاراً كبيراً بين تلاميذ مختلف المدارس ومنذ ذلك الحين والتمرينات تتقدم في الدانمرك حتى أنهم ابتكروا طريقتهم الجديدة لتدريس التمرينات كما ذكرنا.
رابعاً - المدرسة النمساوية.
فكر العلماء بعد ذلك في جعل التمرينات البدنية الحديثة تستهدف تقوية الجسم ومرونته والتوافق بين أجزائه ،وظهرت بالنمسا طريقة جديدة تزعمها العالم النمساوي "سلاما جوفلهوفر" والعالمة النمساوية"مارجريت شتريخر" وكانت فكرتهما الأساسية هي التمرينات الطبيعية والتي يجب أن تؤدى دون تقيد بأساس أو شروط وإنما تحرك طبيعي لدرجة أن الوقوف الأساسي قد ألغي ، وكان من فوائد هذه الطريقة إدخال بعض الحركات التي تخدم وظيفة معينة كما كان من محاسنها أيضاً الأداء بروح المرح والتسلية وخاصة عند الأطفال ولكنها لا تناسب الكبار ، وكان يهمهم الأداء وليست الطريقة مما تسبب عنه التعود على أوضاع خاطئة ذات مرونة كبيرة عالية والتي تجعل من الصعب إصلاحها.
خامساً- المدرسة السوفيتية(سابقاً) قبل 1939م.
يرجع الفضل إلى المربي السوفيتي (لسجافت 1837- 1909م) فضل تطوير التمرينات في الاتحاد السوفيتي إذ زار أوروبا الغربية بناء على تكليف من حكومته لدراسة المدارس المختلفة للتربية البدنية ومن بينها التمرينات ثم عاد إلى الاتحاد السوفيتي وأسهم بآرائه وخبراته في إرساء قواعد المدرسة السوفيتية في التربية البدنية.
والتمرينات طبقاً لنظام التربية البدنية في الاتحاد السوفيتي تشتمل على فروع متعددة تتضمن التمرينات النظامية والتمرينات البنائية والتعليمية الحركية وكذلك تمرينات الأجهزة "الجمباز" وتمرينات المستويات العالية "تمرينات البطولات" والتمرينات الأكروباتية ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ التمرينات البدنية والمدارس المختلفة لها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ التربية البدنية :: التطور التاريخي لرياضة الجمباز علي مستوي المملكة-
انتقل الى: